محيي الدين الدرويش

481

اعراب القرآن الكريم وبيانه

الإعراب : ( إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ ) كلام مستأنف مسوق للحديث عن اليهود الذين كانوا في زمن النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فقد قتل آباؤهم الأنبياء من قبل ، وهم اليوم يحاولون التشبه بآبائهم الأولين ، ويرضون بفعلهم ، فيتحينون الفرص لقتل النبي صلى الله عليه وسلم ، ولكن اللّه أحبط أعمالهم . وإن واسمها ، وجملة يكفرون صلة الموصول والجار والمجرور متعلقان بيكفرون ( وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ ) الواو عاطفة ويقتلون فعل مضارع معطوف على يكفرون والنبيين مفعول به منصوب بالياء وبغير حق جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال أي ظالمين ، وإنما قيد القتل . وقتل النبيين لا يكون إلا كذلك ، زيادة في التشنيع عليهم ( وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ ) عطف على ما تقدم ومن الناس جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال أي كائنين منهم ( فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ ) الفاء واقعة في جواب الموصول لما فيه من رائحة الشرط ، ودخول إن على الموصول لا يؤثر في خبريته فالجملة خبر إن لأن المعنى لم يتغير بل ازداد تأكيدا وذلك شائع في القرآن وفي الشعر العربي ، قال : فوالله ما فارقتكم قاليا لكم * ولكن ما يقضى فسوف يكون ولكن إذا دخلت ليت أو لعل على « الذي » امتنع دخول الفاء لنسخ الخبرية ، وتحول الكلام إلى إنشاء لا يحتمل الصدق والكذب كما هو مقرر في علم المعاني ، وسيأتي في باب الفوائد بحث هام في أسرار الحروف . وبشرهم فعل أمر والهاء مفعول به والفاعل أنت وبعذاب متعلقان ببشرهم وأليم صفة والجملة المقترنة بالفاء في محل رفع خبر إن